الإمام :: قام بدفن القرآن :: والمسلمين حافظين و مش فاهمين

April 2, 2017 No Comments

ماي سكند هوم – خالد سلامة 

      !! شيئ غير مفهوم على الإطلاق

بعد أن تابعنا جميعا الضجة الكبرى التي دارت حول الموشن أو الاقتراح المعروف ب  إم 103  الذي قدمته النائبة ” إقرا خالد ” والذي يعرف ارتبط ب” الإسلاموفوبيا”

وبعد الفرحة الشديدة التي عمت أوساط الناخبين المسلمين والعرب ممن ساندوا بشراسة الموشن رقم     وبعد أن وافق عليها البرلمان في كندا

لم تمر أيام على إقرار الاقتراح والموافقة عليه ، حتى تابعنا ما حدث خلال اجتماعات مجلس مدارس إقليم بيل، والاعتراضات ” البذيئة ” و ” المسيئة ” التي حدثت من مجموعة من أولياء أمور بعض الطلاب المعترضين على سماح مجلس المدارس العامة للطلاب المسلمين بإقامة صلاة الجمعة في بعض قاعات أو غرف المدارس المنتشرة في ثلاثة مدن

ولأننا في مجتمع يؤمن بحرية الرأي والتعبير عنه، فإنني هنا لا أعترض إطلاقا على ” مبدأ التعبير عن حرية الرأي ” وهو الشيئ المكفول للجميع بالقانون

ولكن ما آلمني حقا هو المشهد الذي تابعناه جميعا خلال الاجتماع والذي قام فيه أحد أولياء الأمور بإحضار نسخة ” باللغة الإنجليزية ” من القرآن الكريم، وقام بتقطيع صفحات منه وإلقائها على الأرض أمام جميع الحضور ” والذين كان بينهم مجموعة كبيرة من المسلمين” سواء من العرب أو غير العرب ،

تمزيق صفحات القرآن الكريم تم وسط هتافات شارك فيها جمع من المعترضين والذين استخدموا عبارات مسيئة جدا ل” الدين الإسلامي ” حيث وصفوه بصفات فظيعة يرقى أقلها لعبارات صفيقة للغاية

رغم وجود غالبية من الحضور المسلمين لم يتحرك منهم أحد لالتقاط صفحات المصحف من على الأرض بعد تمزيقها

كنت أتوقع من ” المسلمين ” الحضور أن يهرعوا إلى الأرض ليلتقطوا إضغط الرابط باللون الأحمر لمشاهدة الفيديو   الصفحات التي تم تمزيقها وإلقائها على الأرض .. شاهدت الفيديو الذي انتشر على الإنترنت، وكنت أنتظر ” راجل محترم” يهرع لالتقاط الصفحات من على الأرض ولكن الجميع ” كانوا جبناء “

انتظرت يوما، يومان ، ثلاثة أيام علنى أسمع أن هناك واحدا فقط – من  المسلمين  الذين دعموا بشراسة الموشن المذكور- قد قام بجمع صفحات القرآن أو التقاطها من على الأرض ولكن .. لم يحدث ذلك .

الغريب ” للأسف” أن من قام لاحقا بجمع الصفحات الممزقة من على الأرض هو أحد المسؤولين بمجلس مدارس بيل، من الأجانب، غير المسلمين ، والذي جميع الصفحات الممزقة ووضعها في المصحف الإنجليزي ثم سلمها بعد ذلك إلى أحد المسلمين الذي يحمل صفة ” إمام”

الإمام شكر مسؤول مجلس بيل الذي جمع ” بالنيابة عن المسلمين ” صفحات القرآن الكريم ووضعها داخل المصحف الذي تم تمزيقه ، ثم صرح الإمام بأنه سيقوم ب” دفن ” المصحف في مكان غير معروف

الإمام ” سيدفن” المصحف .. وفي مكان غير معلوم .. كأن “الأميركان” يدفنون أسامة بن لادن في مكان غير معلوم حتى لا يصبح له ” مقام ” للزيارة

لو كان ما حدث هو تمزيق التوراة  لكان كل من قام بذلك من تلك المجموعة ” المعترضة ” التي مزقت المصحف ، أمام المحاكم الكندية الآن بتهمة معاداة السامية واستخدام ألفاظ تحض على الكراهية .

لكن ” المسلمين ” متسامحين ” ”  بداية من ” الإمام الذي دفن القرآن” إلى ” المسلمين إللي حافظين مش فاهمين ” .

سؤال :: هل سيتجرأ أي من الذين دعموا الموشن 103 على المطالبة بأي شيئ بعد الآن أو الاعتراض على أي شيئ بعد أن قامت مجموعة محدودة بهذا العمل غير المسبوق في كندا من حيث الإساءة للمسلمين ودينهم ؟

كلامي هنا واضحا :: لم أر أي إجراء قانوني وهو الشيئ الذي كنت أتمني أن أراه ، هذا الإجراء هو الذي يصب مرة أخرى في إطار حرية التعبير والالتزام بالقانون والمطالبة بالحق بكل الطرق القانونية والسلمية والمتحضرة

ثم ما زاد الطين بلة أو مازاد الأمر مرارة  إضغط الرابط باللون الأحمر لمشاهدة الفيديو  ذلك الفيديو الذي انتشر على الإنترنت من أحد العاملين في الإعلام والذي يتولى حملة الهجوم والاعتراض حيث رصد هذا الشخص مبلغ ألف دولار كندي لأي طالب من الطلبة غير المسلمين إذا قام بتسجيل فيديو لصلاة الجمعة التي ينظمها الطلاب في المدارس ، ويكون هذا الفيديو فيه مادة تعتبر من باب الكراهية أو الإساءة للأديان الأخرى حتى يقوم هو برفع دعوى على الطلاب الصغار ومحاكمتهم ” أليس ذلك تحريض على الكراهية :: أليس ذلك تحريض على إثارة الفرقة والفتنة والكراهية بين الطلاب وبعضهم البعض في مكان ” المدارس” مفترض أن يكون مساحة للعلم والتسامح والأمان والسلام ”   ملحوظة ” رئيس الوزراء تكرم بالإشارة لهذا الفيديو منتقدا هذه الدعوة “

للأسف :: هناك حناجر فقط :: وهناك متعصبون :: وأكيد هناك الكثير من المسلمين ” إللي مش فاهمين “

حزين على ما يحدث بعد عقود طويلة من التعايش السلمي والراقي بين الكنديين من كافة الطوائف وكافة الديانات وكافة الأعراق .

هؤلاء ” الحافظين ومش فاهمين ” يفلحون فقد في إشعال الحرائق ”  ثم يرون كل شيئ يحترق من حولهم ويتصنعون بعد ذلك البكاء وممارسة التباكي الذي يجيدونه ومارسوه كثيرا في الكثير من دول العالم العربي الذي احترقت ولا زالت بنيران الطائفية والتعصب والتشدد والغباء وغيرها من الصفات التي جعلت الكثيرين يتركون بلادهم قسرا .. ومعظمهم من يندم اليوم أشد الندم على يوم واحد من أيام ” البلاد “

Tags: Arab & Middle East العالم العربي, Canada كندا, International العالم, Life Style, Spotlight أهم الاخبار, Uncategorized, US and Europe أمريكا و اوروبا

Leave a Reply

(required)

(required)


العالم يفرض عقوبات اقتصادية على الولايات المتحدة بسبب القدس

بقلم – خالد سلامة        ترمب يشعل المنطقة بعد أن قام أوباما برفع العقوبات عن إيران ورد...

بيتر فونسيكا يستطلع رؤية أصحاب المشروعات الصغيرةحول الاقتصاد

Canada Earns Bragging Rights in the G7 with its Top-Notch Economic Performance كندا تزهو بما حققته من أداء اقتصادي...

هل يصبح  أوباما مبعوثا دوليا لمنطقتنا ؟

حبشي رشدي بعد التجارب المريرة و الفاشلة للوسطاء الدوليين الى سوريا و ليبيا و اليمن و غيرهم يفترض بالأمين...