ستة وجوه لقاتل الضحايا الستة في مسجد كندا وقضية لم تحلها الشرطة

February 1, 2017 No Comments

 الشاب القاتل ذي الوجوه الستة لحظة خروجه من المحكمة التى وجهت له ست تهم بالقتل العمد

ماي سكند هوم – خالد سلامة

لم يجد قاتل الآمنين الستة الذين لقوا ربهم خلال صلاة العشاء في مسجد كيبيك قبل يومين- ذلك الشاب الذي لم يتعد عمره عقدين ونيف –   أي صعوبة عند دخوله مسجد المركز الإسلامي في مدينة كيبيك، ولم يلق أي مقاومة تذكر عندما قرر وهو يحمل في يده مدفعه الرشاش ليقتل أول من يقف في طريقه دون تمييز ولا سبب إلا لكون من هناك من المسلمين

خالد سلامة

الذي ربما لم يعرفه الجميع عن القاتل الإرهابي إنه بعد أن فرغ من مهمة القتل البربرية غير المبررة ركب سيارته وقرر أن يبتعد عن مكان جريمته قبل أن يقرر الاتصال بالشرطة ويعترف بالجريمة ويسلم نفسه

عندما كان بيزونيت ” اسم القاتل” يقود سيارته مبتعدا عن مسرح الجريمة، وهو يضع المدفع الرشاش على المقعد بجواره، دارت برأسه صور ومشاهد من قتلهم، ولعل أول صورة ظلت تطارده هو صورة الرجل الملتحى الذي عاجله ببعض الرصاصات في رأسه لترديه قتيلا في الحال، لأن هذا الرجل الذي قارب على عامه الستين حاول أن يدفع الأذى عن أولاد مسجده الذي ربما يعرفهم ليس فقط بالاسم ولكن بالحالة الاجتماعية أيضا لأنه ربما ساعدهم جميعا إما في الحصول على عمل أو على سكن معقول حول بقالته الشهيرة ” بقالة السلام” التي تبيع كافة أصناف البقالة بالإضافة إلى اللحوم الحلال وربما تعد البقالة الوحيدة التي تبيع تلك الأصناف بعد أن أسسها عز الدين سفيان قبل حوالي 40 عاما 

 حادث المسجد وشاهد ما شافتش حاجة     إقرأ أيضا

ستة وجوه للطالب القاتل الإرهابي الخجول المتطرف الأبيض

كل وجه من تلك الوجوه كان يتناوب قتل المصلين الستة ويجرح من جرح خلال إطلاقه النار على المصلين الآمنين ذلك المساء

أول وجه هو وجه الطالب الجامعي الذي لم تمنعه دراسته واطلاعه على العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تخصص بها من أن يدرس خطة القتل ويعدها وينفذها بدلا من أن يكتفي بالدراسة في مقاعد جامعة لافال في كيبيك

ثاني وجه هو وجه القاتل الذي أعماه الكره أن يرى حق غيره أن يعيش ويعبد الله في أمن وأمان تماما كما يختار كل البشر على اختلاف معتقداتهم

الوجه الثالث هو وجه الإرهابي وتعريف الإرهاب أو الإرهابي هو الذي يقتل ويروع الآمنين على خلفية سياسية ودينية ودون تمييز

الوجه الرابع هو الوجه الخجول والذي يقصد به هنا المنطوي على نفسه والرافض للاندماج في مجتمع يتميز باحتواء الجميع وربما يرحب بالجميع في ظل القانون الذي يحمي الجميع

الوجه الخامس هو وجه المتطرف الذي أصبح يميز اليوم كثيرا من البشر في حياتنا ومن حولنا فالمتطرف لا ينتمي لدين معين أو فكر معين ولكن التطرف هو ذلك التشبث الغبي برأي ما قد يجعل صاحبه يرى أنه الأفضل والأحسن والأولى

والوجه السادس هو الوجه الأبيض الذي حار فيه كثير من الناس حتى أصبحت كلمة أبيض إما ترتبط بالتطرف أو التفوق أو الحسد أو الغيرة أو الأولوية في الحصول على العمل أو حتى صاحب البلد الذي يعيش فيه الأجانب الذين يشار إليهم في العادة ب كلمة براون ” بني” أو بلاك ” أسود ” أو كالرد ” ملون ” أو هسبانيك ” من أصول لاتينية ” أو أفريكان وهي واضحة أي من أصول أفريقية

 “لكن الوجه الحقيقي الذي ارتكب الجريمة الإرهابية الشنعاء لم يكن واحدا من هذه الوجوه على وجه التحديد، ولكنه وجه ” كندي

عز الدين سفيان صاحب البقالة

الوجه الكندي أوقع رئيس الوزراء ترودو في الحرج وسبب له ارتباكا في البداية وهو الارتباك الذي جعله يغرد ” تويتة” يصف فيه الحادث بأنه حادث جبان

لكن يبدو أن وصف الحادث لم يلق ترحيبا من بعض ذوي الخبرة والناصحين له، ولأن التويتة كانت خلال الليل، تواصل معه الناصحون وقالوا له ” يحب أن تصف الحادث بالإرهابي” فأصدر رئيس الوزراء قبل منتصف ليل الحادث بيانا قال فيه إنه يدين الحادث الإرهابي

حظ ترودو قد يكون شارف على الانتهاء بعد أن أرهق نفسه في صور السيلفي لماذا؟ لأن اليوم التالي للحادث كان يوم الإثنين أول أيام انعقاد البرلمان الكندي بعد إجازة رأس السنة، وكعادته بعد أن استفاق، انبرى ترودو في مواساة المسلمين وهو الأمر الذي لم يعجب ” البيض ” من الكنديين والذين انهالوا عليه في مواقع التواصل ينتقدون طريقته ويصفونه بأنه يفضل ” إخوانه ” المسلمين ويتودد إليهم على حساب البيض وهو الذي التقط آلاف صور السيلفي في المساجد ومع المحجبات والمسلمين وقضى إجازته مع أغا خان المسلم وما إلى ذلك

مرة أخرى :: الوجه الكندي هو الذي قتل أبرياء المصلين في مسجد كيبيك . لماذا

لكي نلخص:: الوجه الكندي هو الذي سمح بتواجد أسلحة خطيرة وتسربها للبلاد

الوجه الكندي :: هو الذي لم يحافظ على التوازن المجتمعي بين الجميع

الوجه الكندي :: هو الذي حشد نفوس البيض تجاه نفوس الملونين أو المسلمين

الوجه الكندي :: هو الذي يصعب الحياة على الجميع ويزيد من الأعباء المالية عليهم

الوجه الكندي :: يصرف مليارات خارج كندا ويترك ملايين تعاني من الفقر في كندا

الوجه الكندي :: يغدق على البعض بملايين ويترك البطالة تنخر في غالبية الكنديين

الوجه الكندي :: لازال يسمح بتقنين المخدرات ويعمل على نشرها بين الشباب والكبار

حتى لا ينتشر القتل لابد أن نصلح الوجه الكندي قبل فوات الأوان  ونرى قاتلا جديدا بستة أوجه أيا كان لون هذا القاتل أبيض أو براون أو بلاك أو أفريكان،

وتذكروا إنه رغم بشاعة تلك الجريمة إلا أن الشرطة لم تحلها لأنها لم تتوصل للقاتل ، القاتل هو الذي قرر أن يتصل بالشرطة ويعترف ويقف مكانه حتى يصلوا إليه ويسلم نفسه

Tags: , Arab & Middle East العالم العربي, Canada كندا, International العالم, Life Style, Spotlight أهم الاخبار, Uncategorized, US and Europe أمريكا و اوروبا

Leave a Reply

(required)

(required)


العالم يفرض عقوبات اقتصادية على الولايات المتحدة بسبب القدس

بقلم – خالد سلامة        ترمب يشعل المنطقة بعد أن قام أوباما برفع العقوبات عن إيران ورد...

بيتر فونسيكا يستطلع رؤية أصحاب المشروعات الصغيرةحول الاقتصاد

Canada Earns Bragging Rights in the G7 with its Top-Notch Economic Performance كندا تزهو بما حققته من أداء اقتصادي...

هل يصبح  أوباما مبعوثا دوليا لمنطقتنا ؟

حبشي رشدي بعد التجارب المريرة و الفاشلة للوسطاء الدوليين الى سوريا و ليبيا و اليمن و غيرهم يفترض بالأمين...